شريط الاخبار
الرئيسية » رئيسي » الرزاز: الرحلة طويلة وليست سهلة والحمل ثقيل

الرزاز: الرحلة طويلة وليست سهلة والحمل ثقيل

أكد رئيس الوزراء المكلف د. عمر الرزاز أن الشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية “ضرورة قصوى” للنجاح في “هذه الفترة الصعبة”. مشيدا، في ذات الوقت، بان شعبنا “اثبت انه حضاري ومسؤول”، وان مؤسساتنا الأمنية “واعية”.
وشدد الرزاز، خلال لقائه بالنواب في مجلسهم أمس ضمن سلسلة مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديد، على حرصه على العمل مع مجلس النواب، لإطلاق حوار وطني “يفضي إلى توافق على ميثاق يوصلنا إلى حكومات برلمانية”. كما قال انه “يجب إعادة النظر بقانون الضريبة من منطلق العبء الضريبي الكلي وليس كقانون منفرد”، وان الحكومة تسعى لـ”حوار حقيقي” وستمد يدها لمجلس النواب لعقد هذا الحوار.
ونفى الرزاز وجود أي جهة تُمارس ضغوطا أو املاءات للتدخل في التشكيل الحكومي، مستغربا القول إن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ضغط  للإبقاء على وزير الأشغال العامة سامي هلسة، مشيرا إلى أن التشكيلة الحكومية “لم تستكمل حتى اللحظة (مساء الاثنين)، وانه لا يسعى لحكومة تكنوقراط بالمعنى التقليدي”.
وقال الرزاز، في تصريحات صحفية في اعقاب لقاء جمعه برئيس مجلس النواب الطراونة والنائب الأول خميس عطية والثاني سليمان الزبن والمساعدين ورؤساء كتل نيابية، واعضاء كتل ونواب مستقلين بعد عصر أمس، ان الحوار مع النواب كان “صريحا وبناء وودودا لان الشراكة بين السلطتين ضرورة قصوى لنجاحنا في هذه الفترة الصعبة”.
وقال إن “الاسئلة النيابية تمحورت حول طبيعة العلاقة بين الحكومة والمجلس، وتحدثنا عن دور اللجان النيابية وهناك لجان مسؤوليتها مراقبة اداء الحكومة”.
ولفت الرزاز إلى مناقشته باللقاء مع النواب تشكيلة الفريق الوزاري، لكنه سجل للمجلس النيابي، في هذا السياق، “انه اراد فقط ان يعرف ان كان هذا التشكيل سيتم بمنتهى الشفافية، وان يتمتع الفريق بنزاهة ومهنية وقدرة على التفاعل والتواصل مع الشارع”.
وشدد على أن المطلوب من الوزراء سيكون “القدرة على التواصل والتفاعل وفهم الآثار الاجتماعية لأي قرار، وسيكون هناك تواصل وحوار في كافة الملفات، ولن نتسرع في اختيار الفريق الوزاري، وحوارنا مع النواب سيكون تشاركيا حتى نصل الى ما نصبوا اليه، وان نكون كما يريد جلالة الملك بالتفاعل مع الشارع، والناس لهم كامل الحق في تلقي المعلومة الصحيحة (…)”.
وزاد انه “لا يوجد أي خلاف مع النواب”، وقال “نحن بدأنا في أول خطوة باتجاه ماسسة علاقة ايجابية بين السلطتين، والقضايا التي طرحها النواب كلها قضايا في غاية الأهمية والواقعية”.
بدوره، قال رئيس مجلس النواب في تصريحات صحفية ان الاجتماع مع الرئيس الرزاز “جرى فيه طرح العديد من الملاحظات، حيث أكد النواب على أهمية الابتعاد عمن اعتبروهم وزراء تأزيم، وان هناك تطلعات كبيرة جدا باعادة مراجعة للوعاء الضريبي”، ونوه ان الرئيس الرزاز “لم يطلع” النواب على الاسماء المرشحة لدخول الحكومة، ولكن تم “الحديث عن معايير يجب ان تتوفر في الفريق الحكومي واهمها الكفاءة”.
وخلال الاجتماع الذي جرى غلقه امام الاعلام، أكد الرزاز حرصه على العمل مع مجلس النواب، لإطلاق حوار وطني يفضي إلى توافق على ميثاق يوصلنا إلى حكومات برلمانية.
وقال إن الحكومات البرلمانية، التي تحدث عنها جلالة الملك عبدالله الثاني في الأوراق النقاشية “يجب ان لا تبقى مجرد شعار”، لافتاً في هذا السياق الى ان تحقيق ذلك “يحتاج إلى وعي وثقافة وبناء مؤسسات قوية”.
وشدد الرزاز على اهمية اجتراح خطة وطنية للانتقال بالإصلاح الاقتصادي والاصلاح السياسي وبشكل متلازم، وصولا إلى عقد اجتماعي جديد، يتعلق بالحقوق والواجبات، مبينا أن الشباب ينتظر منا ان نعمل معا ليشعر انه “جيل مشاركة ” وليس “جيل الانتظار”.
وأضاف “الرحلة طويلة وليست سهلة، والحمل ثقيل، إلا اننا يجب أن نكون واقعيين وفي نفس الوقت مؤمنين بإمكانية التغيير والتطوير، وأن نعمل معا بكل تشاركية وتكاملية”، معربا عن أمله بأن نرتقي جميعا إلى مستوى التحدي الوطني، وأن نتجاوز “الفردانية” و”الشخصنة ” في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية.
وأوضح أن الحكومة ستأخذ الشراكة مع مجلس النواب “مأخذ الجد”، وانها تريد التوافق على “ميثاق” بين الحكومة ومجلس النواب يلتزم به الطرفان لمواجهة التحديات المختلفة، مؤكدا الحرص على نهج التشاركية مع الجميع، قائلا “إن الحكومة لن تكون قلعة موصدة الأبواب والنوافذ تعمل لوحدها”، بل ستكرس التشاركية وخصوصا مع مجلس النواب ولجانه المختلفة.
وتابع الرزاز “الحكومة عازمة على عدم تكرار الأخطاء خاصة فيما يتعلق بتشكيل الفريق الوزاري الذي سيتم اختياره وفق شروط أهمها: النزاهة ونظافة اليد، والتميّز في العطاء والقدرة على التواصل والعمل بذهنية الفريق الواحد داخل وخارج الوزارة”، مشيرا إلى أن التشكيلة لن تكون “تكنوقراط” بالمعنى الدقيق، ولن تكون كذلك “سياسية” بحتة.
وأضاف انه يتحمل شخصيا وحده مسؤولية اختيار فريقة الوزاري، نافيا وجود أي ضغوطات تمارس عليه من أي جهة في عملية الاختيار، لافتا إلى أن سحب قانون ضريبة الدخل يأتي لاعادة طرح الموضوع واجراء حوار حقيقي حول مضمونه من خلال النظر إلى العبء الضريبي بشكل متكامل، ومعالجة التهرب الضريبي دون المساس بحقوق المواطنين الأساسية.
واشاد الرزاز بانضباط الحراك الشعبي عند الدوار الرابع والمحافظات، واصفا اياه بـ”ظاهرة حضارية”، كما ثمن دور الأجهزة الأمنية وتعاملها مع الأحداث بحرفية ومهنية.
ونفى الرزاز صحة ما تم تداوله اخيرا في بعض وسائل التواصل الاجتماعي وتتعلق بخلاف مزعوم مع رئيس مجلس النواب حول التشكيلة الحكومية، وقرار بسحب الحراسات عن منازل الوزراء، وغيرها.
ودعا نواب رئيس الوزراء المكلف إلى ضرورة تضمين الفريق الوزاري شخصيات “وطنية قادرة علميا ومهنيا، ونظيفين ولهم تاريخهم وقبولهم بين الجماهير، والتقدم للنواب ببرنامج عمل مؤطر بمدد زمنية وارقام واهداف تخفف المعاناة وترفع الهم عن المواطنين وتحسن مستواهم المعيشي”، كما طالبوا بتجنب الضغوطات اثناء تشكيل الحكومة، واستيعاب الدروس الماضية، والجدية بمحاربة الفساد والمفسدين، (بترا)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*