شريط الاخبار
الرئيسية » اخبار منوعة » المحكمة الإدارية تلغي قراراً لمجلس الوزراء بإحالة موظف ضريبة على الاستيداع لكشفه ملف تهرب ضريبي لوزير سابق

المحكمة الإدارية تلغي قراراً لمجلس الوزراء بإحالة موظف ضريبة على الاستيداع لكشفه ملف تهرب ضريبي لوزير سابق

الغت المحكمة الادارية قرارا لمجلس الوزراء يتعلق باحالة أحد موظفي الضريبة الى التقاعد المبكر لتداوله هو وعدد من زملائه موضوع التهرب الضريبي لاحد الوزراء العاملين.

وتشير حيثيات القرار بان المستدعي حاصل على البكالوريس في المحاسبة ويعمل مدققا ضريبيا مفوضا في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات منذ تاريخ 5/11/1994.

وبتاريخ 14/11/2017 ارسل وزير المالية كتابا لرئيس الوزراء يتضمن التنسيب باحالة المستدعي وستة موظفين اخرين على الاستيداع حيث قرر مجلس الوزراء احالتهم على الاستيداع اعتبارا من 20/11/2017 لحين اكمالهم المدة المقررة من خدمتهم الحكومية الخاضعة للتقاعد محسوبة من تاريخ احالتهم على الاستيداع.

وبين القرار ان حدود سلطة مجلس الوزراء الممنوحة لها اصداره لايحد منها الا خلوها من شائبة اساءة استعمال السلطة وعدم صدورها عن بواعث شخصية او بقصد الانتقام.

وتبين ان احالة المستدعي على الاستيداع والذي لديه الخبرة في العمل الضريبي ومع ثبوت الحاجة اليه بدليل انعدام السبب الذي قام عليه القرار الطعين وقيام شائبة اساءة استعمال السلطة والانحراف بها حيث ان المصلحة العامة تقتضي الاستفادة من خبرات هؤلاء الموظفين الطويلة في مجال عملهم لا التخلص منهم مما يعني انه قد تم التفريط بخبرته التي تزيد عن 23 عاما بعد ان تاهل عمله في المجال الضريبي.

وبين القرار ان المستفاد من المادة (175/أ/1) من احكام نظام الخدمة المدنية رقم 82 لعام 2013 ان المشرع يندرج تصرفه ضمن السلطة التقديرية ما دام ان قرار الاحالة قد تم فيه مراعاة المصلحة العامة مما يعني ان هذه السلطة ليست سلطة تحكيمية لا رقابة عليها بل يجب ممارستها ضمن ضوابط مشروعة على سيادة القانون والا كانت تعسفية وبعيدة عن الموضوعية ومخالفة لقرينة السلامة التي تصاحب صدور القرار الاداري.

وبينت احدى الاوراق المبرزة ان ما تم نشره في المواقع الالكترونية وما جاء من اقوال الشهود خاصة الشاهد النائب ابراهيم القرعان وهو مقرر اللجنة الادارية الذي افاد ان اللجنة الادارية توصلت بعد استجواب مدير الضريبة السابق ان القرار الطعين صدر على اثر قيام المستدعي وموظفين اخرين بكشف ملف التهريب الضريبي لوزير مالية سابق والذي تم بعدها اخذ اجراءات بهؤلاء الموظفين بانتداب بعض منهم الى وزارات اخرى واحالة البعض الاخر للتقاعد المبكر او الاستيداع حيث تم احالة المستدعي في الوقت الذي تطلب فيه الدائرة استثناء لتعيين موظفين لوجود نقص لديها حيث تم الموافقة لوزير المالية على تعيين مائة موظف بصورة استثنائية في ذات الفترة التي تم احالته على الاستيداع.

وحيث ان القرار الطعين يدل على وجود فائض عن حاجة الدائرة لهؤلاء الموظفين لذلك تم احالته على الاستيداع في حين ان الدائرة تعاني من نقص من اختصاصيين امثال المستدعي الامر الذي يكون معه القرار لاحالة المستدعي قد جاء لغير الصالح العام ليتناقض طلب الادارة بحاجتها الى تعيين موظفين مع القرار الطعين باحالة المستدعي على الاستيداع مما يدل على ان هناك تناقضا في سبب القرار الطعين.

وبحسب القرار ان احالة موظفين ذي خبرة على الاستيداع لدليل قيام شائبة اساءة استعمال السلطة والانحراف بها وحيث ان القرار الطعين صدر عن المستدعي ضده الثاني بتنسيب من الوزير الذي تم كشف ملف تهربه الضريبي مما يكون معه ان مجلس الوزراء قد اصدر قراره بناء على تنسيب باطل لصدوره عن بواعث شخصية وليس ما تتطلبه المصلحة العامة فيكون القرار الطعين قد صدر استنادا لهذا التنسيب الباطل وما بني على باطل فهو باطل الامر الذي يستوجب معه الغاء القرار الطعين حيث يعتبر القرار قابلا للطعن لدى المحكمة الادارية العليا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*