شريط الاخبار
الرئيسية » مقالات » بلال بن رباح .. أذن بالناس

بلال بن رباح .. أذن بالناس

عبدالله العتوم

يوم أمس الاول أصطحبني الصديق أحمد سلامة في جولة صباحية تجاه صنام الجبل الغربي من عاصمتنا الحبيبة عمان الى بدر، مرورا بقصر الهاشمية ودابوق، وسط الزهور البرية في موسم الربيع الاخضر.
وذهب بنا أبو رفعت الى تلة في بدر حيث مقام الصحابي الجليل بلال بن رباح الحبشي مؤذن الرسول (ص) وقرأنا الفاتحة على روحه الطاهرة ، وأمام هيبة هذا الرجل لم أستطع ألا الخشوع أمام عظمته ودوره ، وتذكرت ما تعرض له من أذلال على يد سيده أمية بن خلف حتى أشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه، رغم تعرضه للضرب والتعذيب ظل بلال يردد (أحد أحد) وأصبح مؤذن الرسول الاول في الاسلام.
بلال.. أذن في الناس هنا في الاردن من غير مكبرات الصوت لان طولك يبعث بصوتك ألى أبعاد تسمع منها، أقترح عليك أن تؤذن من مسجد الملك الحسين وعبر مآذنة الأربع في دابوق وقل لهم… لقد أنتهينا من البحث عن هوية، وعندما توصد أمام وجوه الشباب أبواب حب الوطن، فأننا ننتظر العودة من الغربة وقبل كل شيء علينا وعلى سبيل التذكير أن نلتفت ألى ما تعنيه كلمة الوطن، وألا نقلق على مستقبل البلاد، بلال …. حذر أهلنا من القيل والقال والحرتقة الرخيصة على بعضنا بعضا، الدس والبغض بين بعضنا البعض والتطاول على كل قيمة بيننا ومع الاسف كل هذه الاشياء هي جوهر شعاراتنا.
حذرهم يا بلال بن رباح… هل رمينا المستقبل وراء أرجلنا وبتنا نعيش الحاضر الباهت ، وليس مهما أن أحترقت روما وبقي نيرون متفرجا على أنانيتنا، ولا يعنينا أي شيء من العالم سوى مشاكلنا الخاصة فقط.
دعنا نطرق لابواب الكبيرة بقبضاتنا الصلبة ، ونعترض على مئات الالوف من المطبات في شوارعنا، ونسأل عن أحد الابراج الذي يعاني وقف التنفيذ (أبراج بوابة الاردن) منذ عام 2005 ، ومصير المدينة الطبية الجامعية على طريق المطار، وعن المتقاعدين الذين لايتقاعدون وينتقلون من موقع الى أخر لان وظائفهم من المهد الى اللحد ، وعن مجالس الادارات في الشركات والمؤسسات الحكومية .
ذكرهم يابلال ماقاله سيدنا الكبير الحسين (أحنا مجرّبين ) وأشرح لهم موقف أبو الحسين عندما سأله صحفي ردا على موقفه من القدس وقال له أنهم يدفعون لكم مساعدات فأجابه (مع السلامة ).
مع السلامة نظرية لها تفسيرها لانه هاشمي ،ولانه يمتلك أرثاً تحدر أليه من ثمانية ملوك هاشميين ، ولان بظهره الشعب الاردني ، ولان الوزير الذي لاتثبت مقدرته عليه المغاردة فورا ، وعلى المسؤوليين أن يعرفوا حدودهم، لان بالهم مشغول بالتصريحات الوزارية والنيابية الخالية من أي وهج.
بلال بن رباح الحبشي …أيها النادي ، ناديهم حتى يتمكنوا من مناداتنا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*