شريط الاخبار
الرئيسية » مقالات » محفظة الحكومة من العقار والأسهم

محفظة الحكومة من العقار والأسهم

عصام قضماني

نشرت الرأي على صدر صفحاتها الإقتصادية أن الحكومة / شركة إدارة أسهم الحكومة تعكف على تقييم محفظتها من الأسهم في الشركات المساهمة العامة بالقيمة السوقية وهو تقييم يفترض أن يكون سنويا.

ما كان يعيق هذا التقييم أن المحفظة كانت بحوزة وزارة المالية ما يحول محاسبيا دون إجراء هذا التقييم , وقد زالت الأسباب بمجرد إنتقال هذه المحفظة الى حوزة شركة لها إدارة مستقلة تمتلكها الحكومة.

بإستثناء صندوق إستثمار أموال الضمان الإجتماعي ليس في الأردن صندوق سيادي يضم ثروات الدولة
ويحصيها وينظم إستثماراتها ويدير فوائضها المالية وحتى إتاحة الإستثمار فيها.

تمتلك الحكومة حصصا كثيرة في شركات إستراتيجية ذات قيم عالية , وإعادة تقييمها سيظهر ثروة لم تكن معروفة , ويستحق صاحب القرار في هذا الإتجاه الشكر ليس لأن القيم التي ستكون عليها المحفظة بعد التقييم كبيرة فقط بل لأن الحكومة مطالبة بحصر ملكيتها أسوة بالشركات لتحقيق مبدأ الشفافية والإفصاح.

بعد هذه الخطوة تحتاج الحكومة لأن تعيد تقييم محفظتها من العقار والاراضي وهي بلا شك أيضا محفظة ضخمة ,فالحكومة تمتلك أكثر من 80 %من الأراضي في المملكة غير العقارات التي هي أبنية حكومية للوزارات والمؤسسات ألاف المدارس والمرافق العامة. كل ذلك يمكن أن يوضع في صندوق ثروة سيادي مملوك للدولة يتكون من الأراضي و الأسهم و سندات تدار فوائضها لغايات إستثمارية.
غرض التقييم ليس بالضرورة البيع لكن لا بأس من إتاحة الإستثمار المحلي والخارجي فيه , والحكومة تحتاج لأن تحصي الأصول من العقارات والاراضي والأسهم بأي حال من الأحوال ليتسنى إدارتها بشكل مؤسسي وبأسلوب إقتصادي , يحدد الفوائد والهدر وقبل ذلك القيمة لهذه المحفظة التي تساوي مليارات من الدنانير. إعادة التقييم بعد الإنتهاء منها ستفضي الى قيام صندوق سيادي جديد هو الأكبر بعد صندوق الضمان الإجتماعي حيث من المتوقع أن لا تقل قيمته عن 6 مليارات دينار بإحتساب القيمة السوقية للأسهم التي تمتلكها الحكومة في عشرات الشركات أما محفظة الاراضي والعقارات فستكون كبيرة.

لم تعد الصناديق السيادية حكرا على الدول الغنية المصدرة للنفط أو تلك التي تتمتع بفوائض تجارية كبيرة إذا أصبح بإمكان دول تعاني من عجز كبير وديون ضخمة إذا صار بإمكانها إنشاء صناديق بتجميع أصولها وثرواتها صندوق سيادي جديد في الأردن يدير إستثمارات وأصول بمليارات الدنانير وليلعب دورا هاما في تحريك الاقتصاد و الاستثمار.. لم لا؟.

الراي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*